PDF طباعة البريد الإلكترونى

توقع إيرادات تجاوز المليار ليرة..
قداح: إعفاء القيمة المضافة للمنتجات السورية في المناطق الحرة من الرسوم الجمركية..تغيير نظام الاستثمار.. ولجنة خاصة للكشف المفاجئ على المنشآت

قال عبد الحكيم قداح المدير العام للمؤسسة العامة للمناطق الحرة في حديث لتشرين: إننا وبعد مضي أشهر قليلة على إدارة المؤسسة تكونت لدينا رؤية خاصة حول إستراتيجية العمل في المناطق الحرة وزيادة الاستثمارات فيها بالرغم من بعض الملاحظات التي تم تسجيلها على الطريقة والأداء التي كانت تنفذ من خلالها آلية العمل.. فالهدف الاستراتيجي الذي وضعناه خلال المرحلة المقبلة هو العمل لإيجاد الآليات لتحقيق الأهداف المرسومة لنظام الاستثمار في المناطق الحرة وتحقيق العائدية الاقتصادية المطلوبة..
خاصة أن سورية تتمتع بموقع استراتيجي وجغرافي يجعل منها ممراً مهماً للتجارة العالمية ونحن يتوجب علينا استغلال ذلك من خلال تنشيط هذا الممر والتعامل معه بما يخدم المصلحة الاقتصادية للبلد.. وبالتالي من هنا يأتي دور المناطق الحرة بأن تجعل من سورية مركزاَ إقليمياً لتوزيع كل السلع والمنتجات.

أما فيما يتعلق بالتجارة فيمكن أن تلعب هذا الدور وتحقق أموراً كثيرة من خلال ذلك في مقدمتها: إيجاد فرص العمالة داخل المنشآت التجارية وزيادة الدخل وحجم الناتج الإجمالي المحلي. وهذا مرتبط بحجم الخدمات التي تقدمها المناطق الحرة ولاسيما في مجال النقل والمصارف والتأمين وفي كل القطاعات الخدمية الأخرى التي تساند أعمال التجارة

 ترشيد الاستثمار الصناعي
ويقول عبد الحكيم قداح: إن الخطوة الأهم التي يركز عليها هو تنشيط وترشيد الاستثمارات الصناعية ومن خلال القراءة لحجم الاستثمارات ونوعيتها في المناطق الحرة لاحظنا تفاوتاً كبيراً ما بين النشاط التجاري والصناعي بدليل لدينا في المناطق الحرة 1007 منشآت تجارية مقابل 136 منشأة صناعية معظمها لا تعمل بطاقاتها المتاحة وبالتالي قراءتي لذلك ليست كل هذه المنشآت تعمل لأن جزءاً كبيراً منها متوقف عن العمل. ‏
ومن خلال دراسة الأسباب لاحظنا أن التسهيلات المقدمة للنشاط التجاري مختلفة تماماً عن التسهيلات الصناعية وبالتالي هنا النشاط الصناعي مظلوم بهذا الاتجاه بالرغم من أن النشاطات المذكورة معفاة من الرسوم والضرائب إلا أنه بالفترة الأخيرة أصبح هناك الكثير من الاتفاقيات المبرمة التي تمنح ميزات تفضيلية لبعض السلع وذلك وفق معطيات تحرير التجارة الخارجية.. إضافة إلى التخفيضات الجمركية والتكتلات الاقتصادية التي ألغت الرسوم عند المبادلات التجارية. ‏
أمام هذا الواقع أصبح الإنتاج الصناعي في المناطق مظلوماً إلى حد ما، لذلك يتوجب علينا إعادة النظر بذلك.. ونحن في سورية نسعى إلى زيادة حجم الاستثمارات بهدف زيادة حجم الناتج الإجمالي وتوفير فرص للعمالة. ‏
ويرى عبد الحكيم أن للمناطق الحرة دوراً كبيراً جداً في تحقيق ذلك من خلال عدة قضايا أهمها: ‏
   -دعم النشاط الصناعي عن طريق تقديم التسهيلات والإعفاءات وخاصة إذا علمنا أن المنتجات الصناعية في المناطق الحرة عندما توضع بالاستهلاك المحلي تخضع للرسوم والضرائب وهذا يفقدها عنصر المنافسة أمام مثيلاتها والأهم من ذلك أن المواد الأولية التي تدخل في صناعتها هي من السوق المحلية وهي بدورها مستوردة خضعت للرسوم الجمركية والضرائب وبالتالي لدى دخولها المناطق الحرة يفرض عليها رسوم وبعد إعادة تصنيعها وتصديرها إلى السوق المحلية أيضاً تفرض عليها الرسوم من جديد أي أن الرسوم تفرض على المنتجات السورية فقط بينما في الدول العربية فإن المنتجات الأولية والمدخلات الأجنبية عندما تحقق السلعة قيمة مضافة قيمتها 40% تعفى من الرسوم الجمركية وبالتالي ظروف المنافسة ما بين السلعة السورية أي المحلية والسلعة العربية والأجنبية بالتأكيد هي لصالح الأخيرة. ‏
وما نطالب به الآن ونعمل لتحقيقه.. إعفاء المدخلات السورية عند مساهمتها في الإنتاج في المناطق الحرة من الرسوم الجمركية... ذلك لتحقيق عدة أهداف أساسية في مقدمتها: ‏
   -عندما تدخل السلع والمواد من الداخل إلى المناطق الحرة وتساهم في زيادة الإنتاج ويتم إعفاء المدخل أو القيمة المضافة السورية من الرسوم الجمركية تأخذ هذه السلعة مكان السلع العربية والأجنبية الأخرى في أسواقنا المحلية. ‏
   - القيمة المضافة والمدخلات الأجنبية التي تدخل بها هذه السلع إلى القطر يتم فرض الرسوم الجمركية عليها وبالتالي يمكن تحقيق إيرادات إضافية للخزينة. ‏
   -عندما نمنح هذه السلعة فرصة المنافسة مع السلع الأخرى تنشط الصناعة والاستثمار في الداخل.. وبالنتيجة الكبرى خلق تكامل ما بين الصناعات الموجودة في المناطق الحرة وبين الصناعات الموجودة في الداخل وهذا هو الهدف الموجود في نظام الاستثمار المعمول به في المناطق الحرة.. ولكن للأسف هناك عدم وضوح في آلية تنفيذ هذا الاستثمار ونحن حالياً نعمل لتغيير ذلك وفق معطيات جديدة وأهداف ووسائل أكثر من جديدة. ‏

تعديل نظام الاستثمار

ونحن نعمل – والكلام للسيد عبد الحكيم – لتطوير هذه الآلية وشكّلنا بقرار من السيد الوزير لجنة خاصة تدرس هذه المنشآت وتحدد القيمة المضافة السورية للسلع المنتجة في المناطق الحرة ومن ثم سيكون مقترحنا إعفاء القيمة المضافة السورية من الرسوم الجمركية وهي عين العدالة ولكن ثمة أسئلة كثيرة تدور حول نظام الاستثمار المعمول به في المؤسسة من ناحية التسهيلات والفائدة والعائدية وغيرها من القضايا المتعلقة بهذا النظام لذلك كان من الضروري تشكيل لجنة خاصة لدراسة تعديل وتطوير نظام الاستثمار وتكونت لدينا فكرة حول بعض التعديلات للتعليمات والقرارات ولدينا ملاحظات مهمة سنقدمها كمشروع متكامل حول تطوير نظام الاستثمار وتحقيق فاعليته في عمل المناطق الحرة.. وبحيث يؤدي بالنتيجة إلى زيادة حجم الاستثمارات الصناعية والخدمية والتجارية على التوازي إضافة إلى تقديم تسهيلات كبيرة جداً توازي إلى حد ما التسهيلات التي تقدم في المناطق الحرة الأخرى لاسيما في الدول المجاورة والتي استطاعت استقطاب الكثير من الاستثمارات على حساب المناطق الحرة السورية. ‏

مع الجهات الأخرى

في سؤال حول الصعوبات المتعلقة مع الجهات الأخرى لاسيما الجمارك قال قداح: هناك بعض المعوقات المتعلقة بكثرة التواقيع والورقيات وموضوع الإدخالات والإخراجات –الاحتكاك المباشر مع الموظفين- هناك بعض الصعوبات في عمليات التخليص لذلك لا بد من التخلص منها وتقديم التسهيلات اللازمة مع الاحتفاظ بعدم مخالفة التعليمات والأنظمة النافذة وتحقيقاً لذلك تم تشكيل لجنة الكشف المفاجئ على المنشآت بحيث تتم مطابقة السلع الموجودة في المخازن لدى المستثمرين مع بيانات الإدخال والإخراج. ‏

استثمار الكفاءات

الكفاءات في المناطق الحرة ما زالت تعمل ضمن الإطار التقليدي ولدينا الكثير من الخبرات التي يمكن الاستفادة منها من خلال الدورات التدريبية وتقديم ما يلزم للاستفادة منها في تطوير عمل المناطق وإدخال الأنظمة الجديدة والاستفادة من تجارب الآخرين كتجربة ماليزيا وجبل علي (الإمارات) والأردن ومصر لذلك وضعنا خططاً للتدريب المستمر لتأهيل الكوادر التي تراكمت الخبرة لديها للاطلاع على آليات العمل في الدول المذكورة خاصة أنظمة الاستثمار لديها فالكادر المؤهل مهم والاستفادة منه هو الأهم وقد رصدنا الاعتمادات اللازمة لهذا الأمر ويبدأ التنفيذ خلال العام القادم. ‏ 

 
البديل موجود
وفيما يتعلق بالمنطقة الحرة بدمشق أصبح الأمر في حكم المنتهي حسب كلام عبد الحكيم قداح وإن إجراءات البحث عن البديل أخذت طريقها إلى التنفيذ الفعلي حيث تقدمت المؤسسة باقتراح إلى السيد الوزير وتمت الموافقة عليه وما زال في طور الموافقات الحكومية الأخرى بإحداث منطقة حرة جديدة عملاقة بتوسعها الجغرافي وحجم الاستثمارات فيها خاصة أن حجم الأعمال بدمشق كبير جداً ويمكن أن يتضاعف في المنطقة الجديدة من خلال تقسيمها إلى مناطق صناعية تجارية- خدمية- تكنولوجية- إعلامية- ترفيهية بحيث تكون هذه المنطقة قبلة جديدة للاستثمارات الضخمة وبالتالي يمكن أن تكون المنطقة الحرة إما على طريق عمان الدولي أو بيروت الدولي وبمساحة لا تقل عن 1000 دونم. ‏ 
 
الإيرادات في تحسن
ويقول مدير عام المؤسسة: توقعت أن تتراجع إيرادات المناطق الحرة خلال العام الحالي وذلك بسبب الأزمة المالية وتأثر البلدان فيها خاصة التي نتعامل معها تصديراً واستيراداً والأمر الثاني المنطقة الحرة بدمشق ومشروعها الجديد أدى إلى تراجع الاستثمارات وتقاضي البدلات لذلك الإيرادات تأثرت ولكن هذا الأثر بسيط جداً مقارنة مع إيرادات العام الماضي والتي تجاوزت قيمتها 1.35 مليار ليرة والآن إيرادات المؤسسة حتى نهاية الشهر الثامن من العام الحالي تقدر بنحو 800 مليون ليرة ونتوقع أن تتخطى الإيرادات مع نهاية العام الحالي عتبة المليار ليرة.

نقلاً عن صحيفة تشرين

 

أهم أخبار المستثمرين

المتواجدون حالياً

يوجد حالياً 3 زائر يتصفحون الموقع

ابحث عن


جميع الحقوق محفوظة للمؤسسة العامة للمناطق الحرة
Powered by EYE Advertising